صفحة جزء
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون

وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا قال الحسن : جعل الله أعداء الأنبياء شياطين الإنس وهم المشركون والجن أي : وشياطين الجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا وهو ما توسوس الشياطين إلى بني آدم مما يصدونهم به .

قال محمد : زخرف القول : ما زين منه وموه وحسن ، وأصل الزخرف : الذهب ، و(غرورا) مصدر ؛ كأنه قال : يغرون غرورا .

ولو شاء ربك ما فعلوه أي : لو شاء الله ما أوحى الشياطين إلى الإنس فذرهم وما يفترون ثم أمر بقتالهم بعد ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة يعني : أفئدة المشركين تصغي إلى ما توحي إليها الشياطين وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون يعني : وليكتسبوا ما هم مكتسبون .

قال محمد : الاختيار عند القراءة : (وليرضوه) (وليقترفوا) بتسكين اللام ؛ على أن اللام لام الأمر ؛ والمعنى : التهدد والوعيد .

[ ص: 93 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية