ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين تفسير
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : قال : كان أنزل في سورة بني إسرائيل
وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ، ثم أنزل في هذه الآية
ما كان للنبي والذين آمنوا الآية ،
فلا ينبغي للمسلم أن يستغفر لوالديه إذا كانا مشركين ، ولا أن يقول : رب ارحمهما ، وقوله عز وجل :
من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم أي :
[ ص: 235 ] ماتوا على الكفر
وما كان استغفار إبراهيم لأبيه الآية .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : ذكر لنا
أن رجلا قال لنبي الله صلى الله عليه وسلم : إن من آبائنا من كان يحسن الجوار ، ويصل الأرحام ، ويفك العاني ، ويفي بالذمم ؛ أفلا تستغفر لهم ؟ قال : بلى ، فوالله إني لأستغفر لوالدي كما استغفر إبراهيم لأبيه ؛ فأنزل الله -سبحانه- : وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه " .
فلما تبين له أنه عدو لله أي : مات على شركه
تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : الأواه : الموقن ، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود : هو الدعاء .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : وذكر
أبو عبيد أن هذا التفسير أقرب في المعنى ؛ لأنه من التأوه ، وهو من الصوت ، منه قول الشاعر :
فأوه بذكراها إذا ما ذكرتها ومن بعد أرض دونها وسماء
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : يقال : (أوه) بتسكين الواو وكسر الهاء ، و(أوه) مشددة ، يقال : آه الرجل يؤوه إذا قال : أوه من أمر يشق عليه ، ويقال : تأوه الرجل ، والمتأوه : المتلهف .
وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم الآية .
بلغنا أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا قبل أن تفترض الفرائض أو بعضها ؛ فقال قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : مات إخواننا قبل أن تفترض
[ ص: 236 ] هذه الفرائض ، فما منزلتهم ؟ فأنزل الله -عز وجل- هذه الآية ؛ فأخبر أنهم ماتوا على الإيمان .