صفحة جزء
تفسير سورة يونس وهي مكية كلها

(بسم الله الرحمن الرحيم)

الر تلك آيات الكتاب الحكيم أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين

قوله عز وجل : الر قال الحسن : لا أدري ما تفسير الر وأشباه ذلك ؛ غير أن قوما من السلف كانوا يقولون : أسماء السور وفواتحها .

تلك آيات هذه آيات الكتاب الحكيم المحكم .

أكان للناس عجبا على الاستفهام أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس عذاب الله -عز وجل- في الدنيا والآخرة ؛ إن لم يؤمنوا ، وهذا جواب من الله -عز وجل- لقول المشركين حين قالوا : إن هذا لشيء عجاب إنه لشيء عجب .

وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم يعني : عملا صالحا يثابون عليه الجنة .

قال محمد : يقال : له عندي قدم صدق وقدم سوء ، وله في [ ص: 244 ] هذا الأمر قدم صالحة وقدم حسنة وكأنه ( . . . ) قال ذو الرمة :


لكم قدم لا ينكر الناس فضلها مع الحسب العادي طمت على البحر



أي : ارتفعت .

التالي السابق


الخدمات العلمية