وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وما زادوهم غير تتبيب غير تخسير
وذلك يوم مشهود يشهده أهل
[ ص: 309 ] السماء وأهل الأرض
فمنهم شقي وسعيد .
يحيى : عن
فطر ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=661789عن nindex.php?page=showalam&ids=11871أبي الطفيل قال : سمعت nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله بن مسعود يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة ، ثم يكون أربعين يوما علقة ، ثم يكون أربعين يوما مضغة ، ثم يبعث الملك فيؤمر أن يكتب أربعا : رزقه وعمله وأجله وأثره ، وشقيا أو سعيدا . والذي لا إله غيره ؛ إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع ؛ فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار حتى يدخلها ، وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبين النار إلا ذراع ؛ فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " .
قوله عز وجل :
فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : هذا حين يقول الله -عز وجل- لهم :
اخسئوا فيها ولا تكلمون فينقطع كلامهم ؛ فما يتكلمون بعدها بكلمة إلا هواء الزفير والشهيق ؛ فشبه أصواتهم بأصوات الحمير ؛ أولها زفير ، وآخرها شهيق .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : اختلف القول في الزفير والشهيق : ذكر عن
الخليل أنه قال : الشهيق رد النفس ، والزفير إخراج النفس . وقيل : الزفير صوت المكروب بالأنين ، والشهيق أشد منه ارتفاعا .
[ ص: 310 ] خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض الجنة في السماء ، والنار في الأرض ، وذلك ما لا ينقطع أبدا
إلا ما شاء ربك يعني : ما سبقهم به الذين دخلوا قبلهم ؛ قال :
وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا قال : زمرة تدخل بعد الزمرة .
وفي تفسير
السدي : إلا ما شاء ربك لأهل التوحيد الذين يدخلون النار ؛ فلا يدومون فيها يخرجون منها إلى الجنة .