وقال نسوة في المدينة امرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأ وآتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين وقال نسوة في المدينة امرأت العزيز يعني : عز الملك
تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا قال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد : أي : دخل حبه في شغافها . قال
الكلبي : الشغاف : حجاب القلب
إنا لنراها في ضلال مبين قال
السدي : يعني : في خسران بين من حب
يوسف .
فلما سمعت بمكرهن أي : بغيبتهن
أرسلت إليهن وأرادت أن توقعهن فيما وقعت فيه
وأعتدت أي : أعدت
لهن متكأ قال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد : يعني : مجلسا وتكأة .
قال
يحيى : وهي تقرأ (متكا) قال بعضهم : هو الأترج .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : (المتكأ) بالتثقيل : هو ما اتكأت لحديث ، أو طعام ، أو شراب .
وآتت كل واحدة منهن سكينا ليقطعن ويأكلن ، وقالت
ليوسف :
اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه أي : أعظمنه أن يكون من البشر .
وقطعن أيديهن أي : حززن لا يعقلن ما يصنعن
وقلن حاش لله قال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد : يعني : معاذ الله
ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك من ملائكة الله
كريم على الله .
[ ص: 324 ] قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : يقال : حاش لله ، وحاشى لله -بياء وبغير ياء- ، وأصله في اللغة : البراءة ؛ أي قد برأه الله من ذلك ، وانتصب (بشرا) بخبر (ما) لأن (ما) في لغة أهل الحجاز معناه معنى (ليس) في النفي .
ولقد راودته عن نفسه فاستعصم أي : امتنع .
وليكونا من الصاغرين أي : من الأذلاء .