صفحة جزء
وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأت العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم

فلما جاءه الرسول قال له يوسف : ارجع إلى ربك أي : سيدك ؛ هذا كان كلامهم يومئذ فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن الآية ، قال قتادة : أراد ألا يخرج حتى يكون له عذر . فأرسل إليهن الملك [ ص: 330 ] فدعاهن قال ما خطبكن ما حجتكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قال السدي : أي : من زنا قالت امرأت العزيز الآن حصحص الحق تبين ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب لما بلغ يوسف ذلك قال : ذلك ليعلم العزيز أني لم أخنه بالغيب وكان الملك فوق العزيز وأن الله لا يهدي كيد الخائنين قال السدي : يعني : لا يصلح عمل الزناة ، فلما قال هذا يوسف ، قال له جبريل -فيما ذكر من (همهم)- يا يوسف ، فما فعلت السراويل ؟ فقال يوسف : وما أبرئ نفسي الآية .

[ ص: 331 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية