ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون يعني : المشركين .
إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار إلى إجابة (الداعي) حين يدعوهم من قبورهم
مهطعين أي : مسرعين إلى (نحو) الدعوة حين يدعوهم إلى
بيت المقدس .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : (مهطعين) منصوب على الحال .
[ ص: 374 ] و
مقنعي رءوسهم أي : رافعيها
لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم أي : يديمون النظر .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : (طرفهم) يعني : نظرهم ، وأصل الكلمة من قولهم : طرف الرجل يطرف طرفا ، إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر ؛ فسمي النظر طرفا ؛ لأنه به يكون . ومنه قول الشاعر يذكر سهيلا -النجم- في السماء ، وشبه اضطرابه بطرف العين :
أراقب لمحا من سهيل كأنه إذا ما بدا في دجنة الليل يطرف
قوله عز وجل :
وأفئدتهم هواء بين الصدر والحلق ؛ فلا تخرج من الحلق ، ولا ترجع إلى الصدر ؛ يعني : قلوب الكفار ، هذا تفسير
السدي .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12501محمد : وجاء عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : (هواء) أي : خالية من كل خير ، وقال
أبو عبيدة : وكذلك كل شيء أجوف خاو ، فهو عند العرب هواء .
وأنشد غيره :
كأن الرحل منها فوق صعل من الظلمان جؤجؤه هواء
يقول : ليس لعظمه مخ .
[ ص: 375 ]