صفحة جزء
أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون

أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى يعني : اختاروا الضلالة على الهدى ؛ في تفسير الحسن فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين .

قال محمد : يعني : فما ربحوا في تجارتهم .

[ ص: 125 ] مثلهم كمثل الذي استوقد نارا الآية ، قال الحسن ، يعني : مثلهم كمثل رجل يمشي في ليلة مظلمة في يده شعلة من نار فهو يبصر بها موضع قدميه ؛ فبينما هو كذلك ، إذ أطفئت ناره ؛ فلم يبصر ؛ كيف يمشي ؟ ! وإن المنافق تكلم بقول لا إله إلا الله فناكح بها المسلمين ، وحقن دمه وماله ؛ فلما كان عند الموت ، سلبه الله إياها . قال يحيى : لأنه لم يكن لها حقيقة في قلبه صم بكم عمي صم عن الهدى ، فلا يسمعونه ، بكم عنه ؛ فلا ينطقون به ، عمي عنه ؛ فلا يبصرونه . فهم لا يرجعون يعني : لا يتوبون من نفاقهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية