صفحة جزء
ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شيء حفيظ قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير

ولقد صدق عليهم إبليس ظنه يعني : جميع المشركين فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين قال بعضهم : قال إبليس : خلقت من نار وخلق آدم من طين ، والنار تأكل الطين! فلذلك ظن أنه سيضل عامتهم .

قال محمد : ومن قرأ : صدق بالتخفيف نصب الظن مصدرا على معنى : صدق عليهم إبليس ظنا ظنه ، وصدق في ظنه .

وما كان له عليهم من سلطان هو كقوله : فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين يقول : لستم بمضلي أحد إلا من هو صال الجحيم .

قوله : إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة وهذا علم الفعال ممن هو منها في شك وإنما جحد المشركون الآخرة ظنا منهم وشكا وربك على كل شيء حفيظ حتى يجازيهم في الآخرة .

وما لهم فيهما يعني : السماوات والأرض من شرك أي : ما خلقوا شيئا مما فيهما وما له منهم أي : وما لله من أوثانهم من ظهير أي : عوين .

[ ص: 15 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية