صفحة جزء
الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير

الذين يحملون العرش ومن حوله أي : ومن حول العرش ويستغفرون للذين آمنوا يقولون ربنا وسعت كل شيء أي : ملأت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا من الشرك واتبعوا سبيلك يعني : الإسلام .

[ ص: 127 ] ومن صلح أي : من آمن من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم .

وقهم السيئات يعني : جهنم هي جزاء الشرك ومن تق السيئات أي : تصرف عنه إن الذين كفروا ينادون وهم في النار : لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم أي : لمقت الله إياهم في معصيته أكبر من مقتهم أنفسهم في النار ، وذلك أن أحدهم يمقت نفسه إذ تدعون إلى الإيمان في الدنيا فتكفرون قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين وهو قوله في سورة البقرة : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم .

يقول : كنتم أمواتا في أصلبة آبائكم نطفا فأحياكم يعني : هذه الحياة الدنيا ثم يميتكم يعني : موتهم ثم يحييكم يعني : البعث .

فهل إلى خروج من سبيل تفسير الحسن : فيها إضمار (قال الله : لا ) ثم قال : ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا تصدقوا بعبادة الأوثان .

التالي السابق


الخدمات العلمية