فإذ كان التحاب في الله من الله تعالى ذكره بالمكان الذي ذكرت، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بالاقتصاد فيه، وترك الإفراط والغلو فيه فسائر أعمال المؤمنين التي منزلتها في الفضل دونه، أولى وأحق أن يقتصد فيه، ويترك الإفراط والغلو فيه، عبادة الله كان ذلك أو غيرها.
وأما قول
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن البصري: فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا، وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا، فإنه كما قال رحمة الله عليه: أفرطت النصارى في حب
عيسى ابن مريم حتى قالوا: هو ابن الله، جل الله عما قالوا وعز ، وأفرطت
الغالية من
الرافضة في حب
nindex.php?page=showalam&ids=8علي رحمة الله عليه حتى قال بعضهم: هو إلههم،
[ ص: 288 ] وقال بعضهم: هو نبي مبعوث، وقال آخرون فيه أقوالا عجيبة ، وأبغضت اليهود
عيسى ابن مريم حتى قذفوا أمه بالفرية ، وأبغضت المارقة من
الخوارج nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب رضوان الله عليه حتى أكفروه.