القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب
فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته
بمكة حين ذكر الحرم:
nindex.php?page=hadith&LINKID=6000181 "لا يعضد شجره" ، يعني بقوله عليه السلام:
nindex.php?page=hadith&LINKID=6000181 "لا يعضد شجره" ، لا يفسد ولا يقطع، وإنما ذلك مثل، وأصله من: عضد الرجل الرجل، إذا أصاب عضده بسوء، يقال في ذلك: عضد فلان فلانا فهو يعضده عضدا، وللعضد معنى غير ذلك، وهو أن يكون الرجل للرجل عضدا وعونا، وهو مصدر من قول القائل: عضدت فلانا على أمره فأنا أعضده عضدا، إذا أعنته .
[ ص: 46 ] فأما العضد بتحريك الضاد، فإنه معنى غير ذلك كله، وهو داء يأخذ الإبل في أعضادها فتبط، ومنه قول نابغة بني ذبيان:
شك الفريصة بالمدرى فأنفذها شك المبيطر إذ يشفي من العضد