قال: فإذا وضع في قبره بعث الله إليه ملكين فينتهرانه فيقولان له: من ربك؟ قال: ربي الله قالا: ما دينك؟ قال: ديني الإسلام قالا: فمن نبيك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم.
قالا: صدقت، كذلك كنت، أفرشوه في الجنة، وألبسوه منها، وأروه مقعده، وتنزل عليه كسوة من الجنة.
قال: وأما الآخر؛ فيدخل به قبره، فيقال: من ربك؟ قال: ما أدري، سمعت الناس.
فيقال: ما دينك؟ قال: ما أدري.
قالا: لا دريت، لا دريت، لا دريت، كذلك كنت، أفرشوه من [ ص: 512 ] النار وألبسوه منها، وأروه مقعده فيها، ويضرب ضربة يلتهب قبره نارا منها، ويضيق قبره، حتى تختلف أضلاعه أو تماس، وتبعث عليه حيات من جوانب القبر كأعناق الإبل تنهشه، فإذا جزع قمع بمقمع من نار أو حديد "