وقد تأول هذا الخبر، أعنى الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
nindex.php?page=hadith&LINKID=664601 "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" نحو تأويلنا بعض السلف
ذكر الرواية الواردة عنه بذلك
907 - حدثني
nindex.php?page=showalam&ids=17418يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16472ابن وهب ، أخبرني
nindex.php?page=showalam&ids=16700عمرو بن الحارث أن
بكيرا حدثه عن
nindex.php?page=showalam&ids=15527بسر بن سعيد ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، أنه قال:
nindex.php?page=hadith&LINKID=664601 "من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" قال
nindex.php?page=showalam&ids=15527بسر بن سعيد: وأرى هذا عند حضرة الموت وحين نزول العذاب أو البشرى، فأما اليوم، فإنا نكره الموت
[ ص: 607 ]
وقد بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الخبر الذي ذكرناه عن
أبي حازم ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة عنه، أنه قال:
"إن المؤمن حين ينزل به الموت ويعاين ما يعاين، ود أنها قد خرجت والله يحب لقاءه، وإذا كان عدو الله ونزل به الموت، وعاين ما يعاين، ود أنها لا تخرج أبدا، والله يبغض لقاءه" ، وهذه الاطلاعة هي الهول الذي قال
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب: لو أن لي ما على الأرض من صفراء وبيضاء لافتديت من هول المطلع، والذي قال
nindex.php?page=showalam&ids=12171عمرو بن شرحبيل: "إني اليوم أسير الموت، ما أدع علي دينارا، ولا أدع مالا، ولا أدع عيالا أخاف عليهم الضيعة، لولا هول المطلع" ، وذلك لاطلاعه على منزلته عند ربه، من رضاه عنه أو سخطه عليه، لظهور ملائكته له عند المعاينة ونزول الموت به، إما بالصورة التي تظهر لمن ربه عنه راض، وإما بالصورة التي تظهر لمن ربه عليه ساخط.
فطوبى لمن ظهرت له ملائكة الله عند نزول منيته به بالصورة الحسنة المحبوبة، وويل لمن ظهرت له منيته بالصورة القبيحة المكروهة.
[ ص: 608 ]