وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم:
nindex.php?page=hadith&LINKID=697156 "من سره أن يمثل له الرجال قياما" ، فإنه يعني بقوله: "يمثل له" ينتصب له قائما، يقال: منه مثل فلان لفلان قائما حين رآه مثلا، ومثولا، ومنه قول
الأخطل: فما به غير موشي أكارعه إذا أحس بشخص نابئ مثلا
[ ص: 613 ] يعني بقوله: مثلا: انتصب.
وأما قوله:
"فليتبوأ مقعده من النار" ، فإنه يقول: فليتخذ منزلا وبيتا يقعد فيه من النار بفعله ذلك، يقال منه: تبوأ فلان منزلا من بني فلان، إذا اتخذه، وبوأته أنا منزلا.
وكان
أبو زيد الأنصاري يحكي عن العرب: أبأت القوم منزلا، ومنه قول الله تعالى ذكره:
ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق .
ومنه: مباءة الإبل: وهو مراحها الذي تأوي إليه وتبيت فيه، ومنه قول
الطرماح بن حكيم: طرف التنائف ما يبن مباءة حولين طيب بنة الأبعار
ويقال: فلان ببيئة سوء، يعني به: بحال سوء.
[ ص: 614 ] وبأوت على القوم، إذا فخرت عليهم، والبأو: الكبر، ومنه قول
نابغة بني ذبيان: فلما أن دنون له تأيى ولولا بأوه لنجا طماحا