صفحة جزء
13 - أحمد بن حميد أبو طالب المشكاني المتخصص بصحبة إمامنا أحمد.

روى عن أحمد مسائل كثيرة وكان أحمد يكرمه ويعظمه روى عنه أبو محمد فوزان ، وزكريا بن يحيى وغيرهما وذكره أبو بكر الخلال فقال صحب أحمد قديما إلى أن مات وكان أحمد يكرمه ويقدمه وكان رجلا صالحا فقيرا صبورا على الفقر فعلمه أبو عبد الله مذهب القنوع والاحتراف ومات قديما بالقرب من موت أبي عبد الله ولم تقع مسائله إلى الأحداث.

أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا أبو طالب أن أبا عبد الله قال له رجل كيف يرق قلبي؟ قال ادخل المقبرة وامسح رأس اليتيم.

قال أبو طالب وسئل أحمد وأنا شاهد ما الزهد في الدنيا؟ قال قصر الأمل والإياس مما في أيدي الناس.

وقال أبو طالب قال أحمد والتعريف عشية عرفة في الأمصار: لا بأس به إنما هو دعاء وذكر الله عز وجل وأول من فعله ابن عباس ، وعمرو ابن حريث وفعله إبراهيم. [ ص: 40 ]

وقال في رواية أبي طالب في الرجل يحلف واليمين على غير ذلك فاليمين على نية ما يحلفه صاحبه، إذا لم يكن مظلوما، وإذا كان مظلوما حلف على نيته ولم يكن له من نية الذي حلفه شيء.

وقال أبو طالب سألت أحمد عن الخفاش يكون في المسجد يبول فيصيب الرجل فقال أرجو أن لا يضره قلت: إن كان كثيرا نجس؟ قال ما أدري قلت: أليس البول قليله وكثيره يغسل قال ذاك بول الإنسان قلت: هذا لا يؤكل لحمه يغسل؟ قال إن كان كثيرا يغسل.

وقال أبو طالب سمعت أحمد يقول إذا أخذ شعره: إن شاء مسح على رأسه وإن شاء لم يمسح قلت: لا يكون مثل العمامة؟ قال لا، العمامة يمسح عليها والخف يمسح عليه فإذا خلع أعاد والشعر إذا مس بالرأس يصيبه الماء، ويبلغ أصول الشعر فإذا أخذ الشعر فالماء قد أصاب ما بقي من شعره وليس هو مثل العمامة والخف.

وقال أبو طالب أخبروني عن الكرابيسي أنه ذكر قول الله " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " قال لو أكمل لنا ديننا ما كان هذا الاختلاف فقال يعني أحمد بن حنبل هذا الكفر صراحا.

مات أبو طالب سنة أربع وأربعين ومائتين ذكره ابن قانع.

التالي السابق


الخدمات العلمية