صفحة جزء
325 - علي بن أبي خالد .

نقل عن إمامنا أشياء.

منها: قال: قلت لأحمد : إن هذا الشيخ لشيخ حضر معنا هو جاري، وقد نهيته عن رجل، ويحب أن يسمع قولك فيه حارث القصير - يعني حارثا المحاسبي كنت رأيتني معه منذ سنين كثيرة، فقلت لي: لا تجالسه ولا تكلمه فلم أكلمه حتى الساعة، وهذا الشيخ يجالسه فما تقول فيه؟ فرأيت أحمد قد احمر لونه، وانتفخت أوداجه وعيناه، وما رأيته هكذا قط، ثم جعل ينتفض ويقول: ذاك فعل الله به وفعل، ليس يعرف ذاك إلا من خبره وعرفه أويه أويه أويه ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره وعرفه، ذاك جالسه المغازلي ، ويعقوب وفلان فأخرجهم إلى رأي جهم هلكوا بسببه، فقال له الشيخ: يا أبا عبد الله يروي [ ص: 234 ] الحديث، ساكن خاشع من قصته ومن قصته، فغضب أبو عبد الله وجعل يقول: لا يغرك خشوعه ولينه، ويقول: لا تغتر بتنكيس رأسه فإنه رجل سوء، ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره، لا تكلمه ولا كرامة له كل من حدث بأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان مبتدعا تجلس إليه؟ لا ولا كرامة ولا نعمى عين، وجعل يقول: ذاك ذاك.

التالي السابق


الخدمات العلمية