صفحة جزء
347 - عيسى بن جعفر أبو موسى الوراق الصفدي .

نقل عن إمامنا أشياء.

منها قال: سألت أبا عبد الله قلت: الرجل له الضيعة يغل منها ما يقوته ثلاثة أشهر من أول السنة يأخذ من الصدقة؟ قال: إذا نفدت.

وقال أيضا: سألت أحمد : أيما أفضل عندك: العمل بالسيف والرمح والفروسية، أو الصلاة التطوع؟ قال: إذا كان ههنا يعني ببغداد فينال من هذا وهذا، وإذا كان بالثغر فاشتغاله بذلك أفضل من التطوع؛ لأن الله تعالى يقول: " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ".

سمع عيسى بن جعفر : شبابة بن سوار ، وشجاع بن الوليد وغيرهما. روى عنه يحيى بن صاعد ، والقاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد ، وأبو الحسين بن المنادي ، وقال كان أبو موسى عيسى بن جعفر الوراق من أفاضل الناس، وشجعان المجاهدين، مع ورع وعقل ومعرفة، وحديث كثير عال، وصدق وفضل.

ومات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

وقال عيسى : سألت أبا عبد الله عن الاستثناء في الأيمان؟ فقال: أذهب فيه إلى قول الله - عز وجل - : " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم " [ ص: 248 ] فقد علم أنهم داخلون واستثنى، وإلى قوله - عز وجل - : " ادخلوا مصر إن شاء الله " ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " سلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون " فقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لاحق بهم، واستثنى.

التالي السابق


الخدمات العلمية