صفحة جزء
361 - الفتح بن أبي الفتح شخرف بن داود بن مزاحم أبو نصر .

كان أحد [ ص: 256 ] العباد السائحين، ثم سكن بغداد ، وحدث بها عن: رجاء بن مرجا المروذي كتاب السنن عن أبي شرحبيل عيسى بن خالد بن أبي اليمان الحمصي ، وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي وغيرهم، وصحب إمامنا أحمد وجالسه وسأله عن أشياء كثيرة.

منها: ما أنبأنا أبو بكر بن الخياط قال: أخبرنا أبو الحسين السنجردي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت ، حدثنا أبو نصر محمد بن عيسى بن الوليد ، حدثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت فتح بن أبي الفتح العابد ، وكان قد ختم القرآن أربعين ألف ختمة أقل أو أكثر، وذاك أن عبيد بن بزيع قال: قال لي الفتح بن أبي الفتح أترى يعذب الله رجلا ختم القرآن أربعين ألف ختمة؟ فسمعته يقول: لأبي عبد الله : من نسأل بعدك؟ فقال: سلوا عبد الوهاب ، مثله يوفق لإصابة الحق.

روى عنه أبو بكر النجاد ، وأبو محمد البربهاري .

قال البربهاري : سمعت الفتح بن شخرف يقول: رأيت رب العزة - تبارك وتعالى - في النوم فقال: يا فتح احذر ألا آخذك على غرة قال: فتهت في الجبال سبع سنين. وقال محمد بن المسيب : قال الإمام أحمد بن حنبل : ما أخرجت خراسان مثل الفتح بن شخرف .

ومات يوم الثلاثاء النصف من شوال سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وصلى عليه بدر المغازلي .

وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ : لما مات فتح بن شخرف ببغداد صلي [ ص: 257 ] عليه ثلاث وثلاثون مرة، أقل قوم كانوا يصلون عليه يعدون خمسة وعشرين ألفا إلى ثلاثين ألفا.

أخبرنا المبارك ، أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا ابن حيويه ، حدثنا عبد الله بن محمد المروذي سمعت أبا بكر المروذي يوم جنازة فتح بن شخرف يقول: لو أن الخليقة انحازت عن قول أحمد بن حنبل ما تحاشيت أن أجفوها.

التالي السابق


الخدمات العلمية