صفحة جزء
404 - محمد بن الحكم أبو بكر الأحول .

قال أبو بكر الخلال : كان قد سمع من أبي عبد الله ، ومات قبل موت أبي عبد الله بثمان عشرة سنة، ولا أعلم أحدا أشد فهما من محمد بن الحكم فيما سئل بمناظرة واحتجاج ومعرفة وحفظ، وكان أبو عبد الله يبوح بالشيء إليه من الفتيا لا يبوح به لكل أحد، وكان خاصا بأبي عبد الله ، وكان له فهم سديد وعلم، وكان ابن عم أبي طالب ، وبه وصل أبو طالب إلى أبي عبد الله ، وتوفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين.

قال محمد بن الحكم : سمعت أحمد يقول: إذا حج عن رجل فيقول أول ما يلبي: عن فلان، ثم لا يبالي أن يقول بعد.

وقال أيضا: سمعت أحمد يقول: والعمرة عندي واجبة قال الله تعالى: " وأتموا الحج والعمرة لله " وعن ابن عباس ، وابن عمر رضي الله عنهم أنها واجبة، وفي حديث أبي رزين " حج عن أبيك واعتمر " ، وحديث يرويه سعد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: جاء رجل [ ص: 296 ] إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أوصني. فقال: " تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم وتحج وتعتمر؛ فالعمرة واجبة " . ومالك يقول: ليست بواجبة، وابن عباس ، وابن عمر أكبر، ويروى عن عائشة أنها اعتمرت في السنة مرارا، وتكون العمرة في الشهر مرارا. وقال عكرمة : يعتمر إذا أمكن الموسى من شعره، وإذا اعتمر الرجل فلا بد له من أن يحلق أو يقصر، وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس.

وقال أيضا: سمعت أحمد يقول: إذا طاف طواف الزيارة وهو ناس لطهارته حتى رجع فإنه لا شيء عليه، واختار له أن يطوف وهو طاهر، فإن وطئ فحجه ماض ولا شيء عليه.

وقال في رواية محمد بن الحكم : إذا طاف طواف الزيارة أقل من سبع ناسيا، ثم ذكر بعد ما بلغ منزله فإنه يعود فيطوف سبعا لا يجزئه قال الله تعالى: " وليطوفوا بالبيت العتيق " فلا يكون الطواف أقل من سبع.

التالي السابق


الخدمات العلمية