صفحة جزء
449 - محمد بن مصعب أبو جعفر الدعاء .

قرأت في كتاب ابن ثابت : أخبرنا محمد بن رزق ، أخبرنا أبو علي بن الصواف ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي ذكر محمد بن مصعب الدعاء فقال: كان رجلا صالحا، وكان يقص ويدعو قائما في المسجد، ثم قال: ربما كان ابن علية يجلس إليه في المسجد يسمع دعاءه. قال عبد الله بن أحمد : قال أبي: [ ص: 321 ] جاءني فكتب عني أحاديث، وجلس في مجلسك هذا في الصفة، ثم قال: في بعض ما يقول: رب أخبئني تحت عرشك.

أخبرنا أبو بكر المؤرخ - قراءة - حدثنا الأزهري ، حدثنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا محمد بن محمد بن عمر بن الحكم قال: سمعت محمد بن مصعب الزاهد يقول: من زعم أنك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك، لا يعرفك، أشهد أنك فوق العرش، فوق سبع سماوات، ليس كما يقول أعداؤك الزنادقة.

وبإسناده: قال نصر بن منصور الصائغ : سمعت محمد بن مصعب العابد وكان مجاب الدعوة، وما رأيت أحدا أحسن تلاوة لكتاب الله منه، سمعت ابن المبارك يذكر عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال: لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر من عصيت؟

قال الصائغ : كان المأمون قد أمر بمحمد بن مصعب إلى الحبس، فقال - وقد ذهب به إلى الحبس، ورفع رأسه إلى السماء - : أقسمت عليك أن تحبسني عندهم الليلة. فأخرج في جوف الليل، فصلى الغداة في منزله.

ومات ببغداد سنة ثمان وعشرين ومائتين.

التالي السابق


الخدمات العلمية