صفحة جزء
باب الواو

509 - وكيع بن الجراح بن مليح .

سمع إسماعيل بن أبي خالد ، وهشام بن عروة ، وسليمان الأعمش في آخرين. روى عن: عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن آدم ، وقتيبة بن سعيد وإمامنا أحمد . وقد روى وكيع عن إمامنا أحمد فيما ذكره الثقات منهم: أبو محمد الخلال . [ ص: 392 ]

أنبأنا محمد بن الأبنوسي عن الدارقطني ، حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا أبو بكر المروذي ، حدثني أبو بكر الأعين سمعت إبراهيم بن شماس يقول: سألنا وكيعا عن خارجة بن مصعب يحدثنا عنه. قال: لست أحدث عنه، نهاني أحمد بن حنبل أن أحدث عنه.

قال الدارقطني : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثنا أبو بكر الأعين ، حدثنا إبراهيم بن شماس قال: سئل وكيع عن حديث لخارجة فقال: دعوه، إن أحمد بن حنبل نهاني عنه.

وقد حدث عن وكيع يحيى بن معين ، وعلي بن المديني .

مولده سنة تسع وعشرين ومائة. وأراد الرشيد أن يوليه القضاء فامتنع، وجاء إليه رجل فقال له: إني أمت إليك بحرمة. قال: وما حرمتك؟ قال: كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش ، فوثب وكيع فدخل منزله فأخرج له صرة فيها دنانير، وقال: اعذرني فإني لا أملك غيرها.

وقيل لإمامنا أحمد : إن أبا قتادة كان يتكلم في وكيع ، وعيسى بن يونس ، وابن المبارك فقال: من كذب على أهل الصدق فهو الكذاب.

وقال يحيى بن أكثم : صحبت وكيعا في السفر والحضر، فكان يصوم الدهر، ويختم القرآن كل ليلة.

وقال يحيى بن معين : والله ما رأيت أحدا يحدث لله تعالى غير وكيع بن الجراح ، وما رأيت أحدا قط أحفظ من وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه.

وقال يحيى بن معين وذكر وكيعا فقال: ثقات الناس، أو أصحاب الحديث أربعة: وكيع ، ويعلى بن عبيد ، والقعنبي ، وأحمد بن حنبل .

ومات يوم عاشوراء، ودفن بفيد راجعا من الحج سنة سبع وتسعين ومائة، وقيل: بل سنة ثمان وتسعين ومائة بالبطن . [ ص: 393 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية