صفحة جزء
512 - الهيثم بن خارجة أبو أحمد خراساني الأصل .

سمع الليث بن سعد ، ويعقوب القمي ، والجراح بن مليح النهرواني ، وإسماعيل بن عياش . روى عنه: إمامنا أحمد ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني وغيرهما، وكان صاعقة يكني الهيثم أبا يحيى ، وكناه الناس أبا أحمد ، وقال هشام بن عمار وذكر الهيثم بن خارجة فقال: كنا نسميه شعبة الصغير ، وقال صالح بن محمد : كان أحمد بن حنبل يثني على الهيثم بن خارجة ، وكان يتزهد، وكان سيئ الخلق مع أصحاب الحديث، وأصله من مرو الروذ ، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : كان أبي إذا رضي عن إنسان، وكان عنده ثقة حدث عنه وهو حي، فحدثنا عن الحكم بن موسى وهو حي، وعن هيثم بن خارجة ، وأبي الأحوص ، وشجاع وهم أحياء.

قلت أنا: وقد سأل الهيثم بن خارجة إمامنا أحمد عن أشياء: منها قال: الحسن بن ثواب : قال الهيثم بن خارجة لأحمد : يا أبا عبد الله أهل الثغر يقولون: إذا سبي وهو بين أبويه فهو على الإسلام، وإذا سبي وليس معه أبواه فمات كفن وصلي عليه ودفن، فإذا كان معه أبواه لم يصل عليه، فضحك أحمد ، ثم ذكر قول الأوزاعي : إن كان من القسم الذي ذكره الله - عز وجل - فهو حيث هو.

وقال الهيثم بن خارجة لأحمد : أنا رأيت رجلا مسكينا كانت له في غنم شاتان، فجاء المصدق فأخذ إحداهما فقال أبو عبد الله : فما تصنع؟ هذا عمل صاحبك الأوزاعي .

ومات ببغداد في المحرم سنة ثمان وعشرين ومائتين، وقيل: في ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين.

التالي السابق


الخدمات العلمية