صفحة جزء
524 - يحيى بن أيوب أبو زكريا العابد المعروف بالمقابري البغدادي .

سمع شريكا ، وإسماعيل بن جعفر ، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، وأبا إسماعيل المؤدب وغيرهم، وذكره أبو الحسين بن المنادي فيمن نقل عن إمامنا أحمد ، وقد روى عنه إمامنا أحمد وابنه عبد الله ، ومسلم بن الحجاج وغيرهم.

مولده سنة سبع وخمسين ومائة. وقال عبد الرحمن الأشهلي : مررت يوما بالمقابر، فسمعت همهمة فاتبعت الأثر فإذا يحيى بن أيوب في حفرة من تلك الحفر، وإذا هو يدعو ويبكي ويقول: يا قرة عين المطيعين، ويا قرة عين العاصين، ولم لا تكون قرة عين المطيعين وأنت مننت عليهم بالطاعة، ولم لا تكون قرة عين العاصين وأنت سترت عليهم الذنوب. قال: ويعاود البكاء. قال: فغلبني البكاء، ففطن بي فقال لي: تعال، لعل الله إنما بعث بك لخير.

أنبأنا الجوهري ، حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، حدثنا الحسين بن قهم قال: يحيى بن أيوب يكنى أبا زكريا ، وكان ينزل عسكر المهدي ، وكان ثقة ورعا مسلما، يقول بالسنة، ويعيب على من يقول قول جهم وبخلاف السنة، وتوفي يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة أربع وثلاثين ومائتين.

أخبرنا الوالد السعيد - قراءة - قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين بن أخي ميمي - قراءة - قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي - قراءة - قال: حدثنا يحيى بن أيوب العابد المعروف بالمقابري أبو زكريا [ ص: 401 ] قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني محمد يعني ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " ينزل الله - عز وجل - في كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى نصف الليل الآخر، أو ثلث الليل الآخر، فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ حتى الفجر. وينصرف القارئ من صلاة الصبح " .

التالي السابق


الخدمات العلمية