صفحة جزء
541 - يعقوب بن إسحاق بن بختان أبو يوسف .

سمع مسلم بن إبراهيم وإمامنا أحمد ، روى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا ، وجعفر الصندلي ، وأحمد بن محمد بن أبي شيبة ، وكان أحد الصالحين الثقات.

أنبأنا القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله عن أبي حفص بن شاهين ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يعقوب بن بختان ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا أبو خالد عن أبي العالية قال: إذا اشتريت شيئا فاشتر أجوده.

وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : أبو يوسف بن بختان كان من خيار المسلمين، وذكره أبو محمد الخلال فقال: كان جار أبي عبد الله وصديقه، وروى عن أبي عبد الله مسائل صالحة كبيرة، لم يروها غيره في الورع، ومسائل صالحة في السلطان.

وقال يعقوب بن بختان : سئل أحمد عن رجل نسي التشهد حتى قام؟ قال: يعود فيقعد، ثم يتشهد، ثم يسلم، ويسجد. قيل له: فإن خرج؟ قال: يرجع ما كان في المسجد، فإن خرج فتكلم أعاد.

أخبرنا ابن المبارك عن إبراهيم البرمكي عن عبد العزيز قال: أخبرنا أبو بكر الخلال ، حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان قال: سئل أبو عبد الله عمن زعم أن الله - عز وجل - لم يتكلم بصوت؟ قال: بلى، يتكلم سبحانه بصوت. [ ص: 416 ]

وقال أيضا: سمعت أحمد وسئل عن التوكل، فقال: هو قطع الاستشراف بالإياس من الخلق، فقيل له: ما الحجة؟ فقال: إبراهيم لما وضع في المنجنيق، ثم طرح إلى النار فاعترضه جبريل فقال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا. قال: فقال له: سل من لك إليه حاجة؟ فقال: أحب الأمرين إليه أحبهما إلي.

وقال أيضا: سألت أحمد عن مسألة، فقال: يقال: إن العلم خزائن، والمسألة تفتحه؛ دعني حتى أنظر فيها.

وقال أيضا: سئل أحمد عن رجل له فناء دار إلى زقاق فيه أبواب لجماعة له أن يفتح في حائطه بابا؟ قال: نعم يفتح، ليس لهم أن يمنعوه من فتحه، ولكن ليس له أن يستطرقه إلا برضاهم، وإن كان له باب معهم، وأراد سده، وفتح باب غيره دون ذلك كان له، وإن أراد فتحه فوق ذلك لم يجز له إلا برضاهم؛ لأنه طريق لهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية