[ ص: 3 ] بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر الطبقة الثانية
باب الألف
578 -
أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن يزيد أبو الحسين بن المنادي
سمع جده
محمدا وأباه
جعفرا ،
nindex.php?page=showalam&ids=14624ومحمد بن إسحاق الصاغاني ،
وعباسا الدوري ،
وزكريا بن يحيى المروذي ،
ومحمد ابن عبد الملك الدقيقي ،
وأبا داود السجستاني ،
والمروذي ،
ويعقوب المطوعي ،
وعبد الله بن أحمد وأكثر الرواية عنه وغيرهم وكان ثقة أمينا ثبتا صدوقا ورعا حجة فيما يرويه محصلا لما يحكيه صنف كتبا كثيرة وجمع علوما جمة قيل : إن مصنفاته نحو من أربعمائة مصنف ولم يسمع الناس من مصنفاته إلا أقلها .
روى عنه المتقدمون
كأبي عمر بن حيويه ونحوه وكان الجد
nindex.php?page=showalam&ids=14953الوالد السعيد لأمه منه إجازة وآخر من حدث عنه
محمد بن فارس الغوري .
قال
ابن ثابت : حدثني
أبو الفضل عبيد الله بن أحمد الصيرفي قال : كان
أبو الحسين بن المنادي صلب الدين خشن الطريقة شرس الأخلاق فلذلك لم تنتشر الرواية عنه .
قال : وقال لي
أبو الحسين بن الصلت : كنا نمضي مع
ابن قاج الوراق إلى
nindex.php?page=showalam&ids=12914ابن المنادي لنسمع منه فإذا وقفنا ببابه خرجت إلينا جارية له وقالت : كم أنتم ؟ فنخبرها بعددنا ويؤذن لنا في الدخول فيحدثنا فدخل معنا مرة إنسان علوي وغلام له فلما استأذنا قالت الجارية : كم أنتم ؟ فقلنا : نحو ثلاثة عشر وما كنا حسبنا
العلوي ولا غلامه في العدد فدخلنا عليه فلما رآنا خمسة عشر
[ ص: 4 ] نفسا قال لنا : انصرفوا اليوم فلست أحدثكم فانصرفنا وظننا أنه عرض له شغل ثم عدنا إليه مجلسا ثانيا فصرفنا ولم يحدثنا فسألناه بعد ذلك عن السبب الذي أوجب ترك التحديث لنا ؟ فقال : كنتم تذكرون عددكم في كل مرة للجارية وتصدقون ثم كذبتم في المرة الأخيرة ومن كذب في هذا المقدار لم يؤمن أن يكذب فيما هو أكبر منه فاعتذرنا إليه وقلنا : نحن نتحفظ فيما بعد فحدثنا أو كما قال .
مولده :
لثمان عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين ومائتين وقيل : سنة سبع وخمسين ومائتين وحج سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
أنبأنا
الملطي قال : أخبرنا
محمد بن فارس عن
أبي الحسين بن المنادي حدثني جدي محمد قال : قال لي
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن حنبل: أنا أذرع هذه الدار التي أسكنها فأخرج الزكاة عنها في كل سنة ذهب في ذلك إلى قول
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب في أرض السواد .
وبه حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16408عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال : ذكر
أبي حديث عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن
nindex.php?page=showalam&ids=16274عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي
عن nindex.php?page=showalam&ids=97جرير بن عبد الله البجلي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل تجبى إليها كنوز الأرض ويجتمع إليها كل لسان فلهي أسرع ذهابا في الأرض من الحديدة المحماة في الأرض الخوارة " فقال : كان
المحاربي جليسا
لسيف بن محمد ابن أخت
nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان الثوري وكان
سيف كذابا فأظن
المحاربي سمعه منه قال
عبد الله : فقيل لأبي : فإن
nindex.php?page=showalam&ids=23772عبد العزيز بن أبان رواه عن
nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان الثوري عن
nindex.php?page=showalam&ids=16274عاصم الأحول ؟ فقال أبي : كل من حدث بهذا الحديث عن
nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان الثوري فهو كذاب قال
عبد الله : فقلت له : إن
لوينا حدثناه عن
محمد بن جابر الحنفي . فقال : كان
nindex.php?page=showalam&ids=16930محمد بن جابر ربما ألحق في كتابه الحديث ثم قال أبي : هذا الحديث ليس بصحيح أو قال : كذب .
[ ص: 5 ]
وبه : حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16408عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا يزيد بن عبد ربه الجرجسي الحمصي حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=15550بقية بن الوليد حدثني
جبير بن عمر ،
والقرشي حدثنا
أسعد الأنصاري عن
أبي يحيى من
آل الزبير بن العوام قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=682191قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "البلاد بلاد الله والعباد عباد الله فحيثما أصبت خيرا فأقم " .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12914ابن المنادي : حدثنا جدي قال : ضرب
nindex.php?page=showalam&ids=12251أبو عبد الله سبعة وثلاثين سوطا معلقا بينه وبين الأرض قبضة وإنما قطع الضرب عنه لأنه غشي عليه فذهب عقله واصفر واسترخى ففزع لذلك
المعتصم وقال : حلوا القيود عنه واحملوه إلى منزله .
قال : وحدثني أبي وجدي رحمهما الله قالا : كان ضرب
nindex.php?page=showalam&ids=12251أبي عبد الله أحمد بن حنبل بالسياط بمدينة
السلام في دار
المعتصم يوم الأربعاء لست بقين من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين وبينه وبين الأرض مقدار قبضة .
وقال : قال
حنبل : سمعت
nindex.php?page=showalam&ids=12251أبا عبد الله يقول : لما دخلنا
طرسوس أقمنا أياما ومات
المأمون فظننت أني قد استرحت من الغم الذي كنت فيه والقيد والضيق فدخل علينا رجل فذكر أنه صار مع
أبي إسحاق رجل يقال له :
ابن أبي دؤاد وقد أمر أن تحدروا إلى
بغداد فجاءني غم آخر فنالني من الغم والأذى أمر عظيم قال
حنبل : فلما قدم
nindex.php?page=showalam&ids=12251أبو عبد الله حبس في إسطبل
لمحمد بن إبراهيم ابن أخي إسحاق بن إبراهيم وذلك في دار عمارة ومرض في شهر رمضان والقيد في رجله ثم حول إلى سجن العامة بالبغويين فمكث هناك نحوا من ثلاثين شهرا .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12914ابن المنادي : وكانت
وفاة المعتصم في روايتنا عن آبائنا وغيرهم من شيوخنا رحمهم الله أجمعين يوم الخميس لإحدى عشرة بقيت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين ثم بويع ابنه
هارون وسمي الواثق يوم مات
المعتصم وكان على مذهب
المعتصم ،
والمأمون في
خلق القرآن إلا أنه لم ينبسط في
[ ص: 6 ] الامتحان غير أن الناس كانوا يقرعونه سيما أن
عبد الرحمن بن إسحاق كان قاضيه وهو الذي أشار عليه بقتل
nindex.php?page=showalam&ids=14215أحمد بن نصر الخزاعي .
فلنذكر بعض اختياراته : اختار إيجاب
غسل اليدين عند القيام من نوم الليل واختار تنجيس أسار جوارح الطيور واختار
تحريم الوضوء من آنية الذهب والفضة مع الحكم بصحة الطهارة .
ومات يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ودفن في
مقبرة الخيزران .