صفحة جزء
601 - محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل يكنى أبا جعفر :

حدث عن عم أبيه عبد الله بن أحمد وعن أبيه أحمد بن صالح وعن عمه زهير بن صالح وعن إبراهيم بن خالد الهجستاني ، وعمر بن مرداس الرونقي ، وإبراهيم بن سعدان الأصبهاني في آخرين .

روى عنه جماعة منهم أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الأسندوني ، ومحمد بن إسماعيل الوراق ، والدارقطني سمع إملاءه في مجلس أبي محمد البربهاري .

أخبرنا أبو بكر المؤرخ حدثنا أبو القاسم الأزهري إملاء في مجلس البربهاري [ ص: 65 ] حدثنا أبي أحمد بن صالح حدثنا جدي أحمد بن حنبل حدثنا روح بن عبادة عن

مالك بن أنس عن سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة قالت : " كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد " .

قرأت في كتاب أبي جعفر محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثني عمر زهير بن صالح قال : قرأ علي أبي صالح بن أحمد هذا الكتاب وقال هذا كتاب عمله أبي رضي الله عنه في مجلسه ردا على من احتج بظاهر القرآن وترك ما فسره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودل على معناه وما يلزم من اتباعه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رحمة الله عليهم قال أبو عبد الله إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه بعث محمدا نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وأنزل عليه كتابه الهدى والنور لمن اتبعه وجعل رسوله - صلى الله عليه وسلم - الدال على معنى ما أراد من ظاهره وبالسنة وخاصه وعامه وناسخه ومنسوخه وما قصد له الكتاب .

فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المعبر عن كتاب الله الدال على معانيه شاهده في ذلك أصحابه من ارتضاه الله لنبيه واصطفاه له ونقلوا ذلك عنه فكانوا هم أعلم الناس برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما أخبر عن معنى ما أراه الله من ذلك بمشاهدتهم ما قصد له الكتاب فكانوا هم المعبرين عن ذلك بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقال جابر بن عبد الله : ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا . فقال قوم : بل نستعمل الظاهر وتركوا الاستدلال برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقبلوا أخبار أصحابه وقال ابن عباس للخوارج : أتيتكم من عند أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المهاجرين والأنصار ومن عند ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصهره وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله منكم وليس فيكم منهم أحد وذكر تمام الكتاب بطوله . [ ص: 66 ]

وقال أبو جعفر : حدثنا عمي عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال أبي : رأيت البارحة في النوم علي بن عاصم فأولت ذلك عليا علوا وعاصم عصمه الله .

وقال أبو جعفر حدثنا أبو حفص عمر بن معبد الأصبهاني ، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأصبهاني قالا : حدثنا محمد بن إدريس قال سمعت أبا حفص عمرو بن علي الفلاس قال : شكوت إلى أبي عاصم النبيل رجلا فقلت : إذا أنا كلمته أثمت وإذا تركته استرحت فأنشدني أبو عاصم :


وفي الأرض منجاة وفي الصوم راحة وفي الناس أبدال سواك كثيرة

ثم قال : حدثتني زينب بنت أبي طليق أم الحصين العابسية قالت : حدثتني الصحيحة قالت : قلت لعائشة رحمها الله : إنه في جيراني قوم يكرمونني ولي قرابات يهينونني فقالت : أكرمي من أكرمك وأهيني من أهانك .

أخبرنا أحمد المصنف قال : حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد ابن جعفر أن محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل مات سنة ثلاثين وثلاثمائة رحمهم الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية