صفحة جزء
المسألة الأربعون قال الخرقي : وإذا اشترى أمة ثيبا فأصابها واستغلها ثم ظهر فيها على عيب : كان مخيرا بين أن يردها ويأخذ الثمن كاملا لأن الخراج بالضمان - والوطء كالخدمة - وبين أن يأخذ ما بين الصحة والعيب وإن كانت بكرا فأراد ردها : كان عليه ما نقصها إلا أن يكون البائع قد دلس فيلزمه رد الثمن كاملا وكذلك سائر المبيع وهي الرواية الصحيحة وبها قال مالك : لأن الوطء معنى لو حصل من الزوج لم يمنع من الرد بالعيب فإذا حصل من المشتري : لم يمنع الاستخدام .

وفيه رواية ثانية : إذا وجد الوطء لم يملك الرد فيهما اختارها أبو بكر وبها قال الثوري ، وأبو حنيفة .

وقال الشافعي : إن كانت بكرا لم يملك الرد .

فالدلالة لما اختاره أبو بكر : أنه لو ردها بالعيب لانفسخ العقد من أصله وعادت الجارية إلى البائع على حكم الملك الأول كأنه لم يكن بينهما بيع ويحصل [ ص: 93 ] وطء المشتري في ملك الغير والوطء في ملك الغير : لا يخلو من إيجاب حد أو مهر واتفقوا : أنه لا يجب عليه حد ولا مهر وجب أن لا يرد .

والدلالة على قول الشافعي : أنه لما لم يمنع الزوج من الرد بالعيب في حق البكر فكذلك في حق البائع .

التالي السابق


الخدمات العلمية