وأما الخصلة السادسة وهي قوله إمام في الزهد فحاله في ذلك أظهر
[ ص: 10 ] وأشهر أتته الدنيا فأباها والرياسة فنفاها عرضت عليه الأموال وفرضت عليه الأحوال وهو يرد ذلك بتعفف وتعلل وتقلل ويقول قليل الدنيا يجزي وكثيرها لا يجزي ويقول أنا أفرح إذا لم يكن عندي شيء ويقول إنما هو طعام دون طعام ولباس دون لباس وأيام قلائل.
وقال
إسحاق بن هانئ بكرت يوما لأعارض nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بالزهد فبسطت له حصيرا ومخدة فنظر إلى الحصير والمخدة فقال ما هذا قلت: لتجلس عليه فقال ارفعه الزهد لا يحسن إلا بالزهد فرفعته وجلس على التراب.
وقال
أبو عمير عيسى بن محمد بن عيسى وذكر عنده
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن حنبل فقال رحمه الله عن الدنيا ما كان أصبره وبالماضين ما كان أشبهه وبالصالحين ما كان ألحقه عرضت له الدنيا فأباها والبدع فنفاها.