صفحة جزء
74 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، حدثني جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمن بن هرمز ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن رجلا من بني إسرائيل سأل رجلا من بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار قال: إيتني بالشهود أشهدهم عليك، قال: كفى بالله شهيدا، قال: فأتني بكفيل، قال: كفى بالله كفيلا قال: صدقت فدفعها إليه إلى أجل مسمى" قال: وذكر الحديث أخرجه البخاري في الصحيح فقال: وقال الليث بن سعد ، فذكره قال أبو عبد الله الحليمي في معنى الشهيد: إنه المطلع على ما لا يعلمه المخلوقون إلا بالشهود وهو الحضور، ومعنى ذلك أنه وإن كان لا يوصف بالحضور الذي هو المجاورة أو المقاربة في المكان فإن ما يجري، ويكون من خلقه لا يخفى عليه كما [ ص: 127 ] يخفى على البعيد النائي عن القوم ما يكون منهم، وذلك أن النائي إنما يؤتى من قبل قصور آلته ونقص جارحته، والله تعالى جل ثناؤه ليس بذي آلة ولا جارحة فيدخل عليه فيهما ما يدخل على المحتاج إليهما.

التالي السابق


الخدمات العلمية