صفحة جزء
[ ص: 293 ] باب ما جاء في إثبات صفة العلم

قال الله عز وجل: ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء يقول: لا يعلمون شيئا من علمه إلا بما شاء أن يعلمهم إياه ، فيعلموه بتعليمه وقال جل وعلا: قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون وقال جل جلاله: لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه وذلك حين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نجد أحدا يشهد أنك رسول الله ، فأنزل الله عز وجل:لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا وقال تبارك وتعالى: إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وقال تعالى: فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين وقال جلت عظمته: إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما وقال جلت قدرته فيما يقوله حملة العرش: ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وقال جلت قدرته: الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما أي علمه قد أحاط بالمعلومات كلها وقال عز وجل: إن الله عنده علم الساعة وقال تعالى: إنما العلم عند الله وكان الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني يقول: من أسامي صفات الذات ما هو للعلم ، منها: [ ص: 294 ] " العليم" ومعناه تعميم جميع المعلومات

ومنها "الخبير" ويختص بأن يعلم ما يكون قبل أن يكون

ومنها "الحكيم" ويختص بأن يعلم دقائق الأوصاف

ومنها "الشهيد" ويختص بأن يعلم الغائب والحاضر ومعناه أنه لا يغيب عنه شيء ومنها "الحافظ" ويختص بأنه لا ينسى ما علم.

ومنها "المحصي" ويختص بأنه لا تشغله الكثرة عن العلم مثل ضوء النور واشتداد الريح وتساقط الأوراق ، فيعلم عند ذلك أجزاء الحركات في كل ورقة ، وكيف لا يعلم وهو الذي يخلق وقد قال جل وعلا: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير .

التالي السابق


الخدمات العلمية