صفحة جزء
[ ص: 461 ] باب ما جاء في إثبات صفة البصر والرؤية وكلتاهما عبارتان عن معنى واحد. قال الله عز وجل: إن الله هو السميع البصير ، وقال: إن الله بعباده لخبير بصير ، وقال: إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ، وقال: وكان الله سميعا بصيرا ، وقال: فسيرى الله عملكم ، وقال: ألم يعلم بأن الله يرى ، قال: إنني معكما أسمع وأرى .

389 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي أبو محمد ، ثنا خالد يعني الحذاء عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى الأشعري ، رضي الله عنه ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ، فجعلنا لا نصعد شرفا ، ولا نعلو شرفا ، ولا نهبط في واد إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير ، قال: فدنا منا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم ما تدعون أصم ولا غائبا ، إنما تدعون سميعا بصيرا؛ إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم ، من عنق راحلته ، يا عبد الله بن قيس ، ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله "أخرجاه في الصحيح من حديث خالد ، وقال بعضهم عن عبد الوهاب" سميعا قريبا " ، ورواه مسلم ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن [ ص: 462 ] عبد الوهاب ، وكأنه قالهما جميعا ، وذلك بين من رواية النرسي عن حماد ، عن أيوب ، عن أبي عثمان.

التالي السابق


الخدمات العلمية