صفحة جزء
566 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني ، ثنا سليم بن منصور بن عمار ، في مجلس روح بن عبادة قال: كتب بشر المريسي إلى أبيه منصور بن [ ص: 621 ] عمار أخبرني: القرآن ، خالق أو مخلوق؟ قال: فكتب إليه ، عافانا الله وإياك من كل الفتنة ، وجعلنا وإياك من أهل السنة والجماعة ، فإنه إن يفعل فأعظم به من نعمة ، وإلا فهي الهلكة وليست لأحد على الله تعالى ، بعد المرسلين حجة ، نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة يشارك فيها السائل والمجيب ، تعاطى السائل ما ليس له ، وتكلف المجيب ما ليس عليه وما أعرف خالقا إلا الله وما دون الله فمخلوق والقرآن كلام الله عز وجل ، فانته بنفسك وبالمختلفين فيه معك إلى أسمائه التي سماه الله تعالى بها تكن من المهتدين ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين ، جعلنا الله وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون.

التالي السابق


الخدمات العلمية