صفحة جزء
599 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز ، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خفف على داود عليه الصلاة والسلام القرآن، فكان يأمر بدابته تسرج فيقرأ القرآن قبل أن تسرج، وكان لا يأكل إلا من عمل يده" . أخرجه البخاري في الصحيح. فقال: وقال موسى بن عقبة فذكره. قلت: الكلام هو نطق نفس المتكلم؛ بدليل ما روينا عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه في حديث السقيفة، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر رضي الله عنهما، فكان عمر يقول: والله ما أردت بذاك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني، وفي رواية أخرى: وكنت زورت مقالة أعجبتني، فسمى تزوير الكلام في نفسه كلاما قبل التلفظ به، ثم إن كان المتكلم ذا مخارج، سمع كلامه ذا حروف وأصوات، وإن كان المتكلم غير ذي مخارج سمع كلامه غير ذي حروف وأصوات، والباري جل ثناؤه [ ص: 29 ] ليس بذي مخارج، وكلامه ليس بحرف ولا صوت، فإذا فهمناه ثم تلوناه تلوناه بحروف وأصوات.

التالي السابق


الخدمات العلمية