صفحة جزء
604 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو سعيد جعفر بن محمد بن أحمد بن يحيى الجوهري بالبصرة، نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ، نا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، ح. وأخبرنا منصور بن عبد الوهاب الشالنجي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا عمران بن موسى ، نا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني أبي، نا مجالد بن سعيد ، عن عامر ، عن جابر بن عبد الله ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيد بن عمرو فقالوا: يا رسول الله كان يستقبل البيت ويقول: اللهم إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم، ويصلي ويسجد. قال: فقال: "ذاك أمة وحده، يحشر بينه وبين عيسى ابن مريم ". قال: فقالوا: يا رسول الله، أفرأيت ورقة بن نوفل؟ فإنه كان يستقبل البيت ويقول: اللهم ديني دين زيد ، وإلهي إله زيد ، وقد كان يمتدحه:

رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما تجنبت تنورا من النار حاميا     فربك رب ليس رب كمثله
وتركك جنان الجبال كما هيا

قال: "رأيته في بطنان الجنة، عليه حلة من سندس". قال: وسئل عن خديجة فقال: "رأيتها على نهر من أنهار الجنة، في بيت من قصب، لا لغو فيه ولا نصب"
. لفظ حديث عمران. وفي رواية ابن عبد الخالق: "ودينك دين ليس دين كمثله" قال الشيخ: وقد كان تنصر زيد وآمن بعيسى ابن مريم عليه السلام قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فيما زعم بعض أهل العلم، وأراد بقوله: "ديني دين إبراهيم " . في خلع الأنداد والله أعلم. [ ص: 37 ] قال الشيخ: والذي روي عن ابن عباس من نهيه عن القراءة العامة لقوله: فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به . شيء ذهب إليه للمبالغة في نفي التشبيه عن الله عز وجل، والقراءة العامة أولى، ومعناها ما ذكرناه، وقيل معناه: فإن آمنوا بمثل إيمانكم من الإقرار والتصديق فقد اهتدوا.

التالي السابق


الخدمات العلمية