صفحة جزء
ومنها "الباطن" قال الله عز وجل: هو الأول والآخر والظاهر والباطن ورويناه في خبر الأسامي وغيره.

[ ص: 98 ] 53 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله ، ثنا محمد بن العلاء، أبو كريب الهمداني ، ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال: جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله خادما فقال صلى الله عليه وسلم لها: "قولي اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والفرقان فالق الحب والنوى أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين واغننا من الفقر" رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن العلاء قال الحليمي: الباطن الذي لا يحس وإنما يدرك بآثاره وأفعاله، قال الخطابي: [ ص: 99 ] وقد يكون معنى الظهور والبطون تجلية لبصائر المتفكرين، واحتجابه عن أبصار الناظرين، وقد يكون معناه العالم بما ظهر من الأمور، والمطلع على ما بطن من الغيوب.

التالي السابق


الخدمات العلمية