فصل
روي عن
nindex.php?page=showalam&ids=11873أبي العالية ، قال:
سئل nindex.php?page=showalam&ids=1أبو بكر الصديق رضي الله عنه في مجمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هل شربت خمرا في الجاهلية؟ قال: أعوذ بالله، قيل: ولم ذاك؟ قال: كنت أصون عرضي وأحفظ مروءتي، لأنه من شرب الخمر كان لعرضه ومروءته به مضيعا.
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "صدق nindex.php?page=showalam&ids=1أبو بكر ، صدق nindex.php?page=showalam&ids=1أبو بكر" [ ص: 25 ] .
وعن
nindex.php?page=showalam&ids=19980عبد الرحمن بن سابط ، قال: "
لما حضر nindex.php?page=showalam&ids=1أبا بكر الموت ذكر أن يستخلف nindex.php?page=showalam&ids=2عمر على الناس فأتاه ناس، فقالوا: يا nindex.php?page=showalam&ids=1أبا بكر ما تقول لربك غدا إذا لقيته وقد استخلفت علينا nindex.php?page=showalam&ids=2عمر وقد عرفت شدته وفظاظته، فقال: أبالله تخوفوني؟ أقول: يا رب استخلفت عليهم خير أهلك، ثم دعا
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه، فقال: اتق الله يا
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر إذا وليت على الناس غدا، واعلم أن
لله عز وجل عملا بالنهار لا يقبله بالليل، وعملا بالليل لا يقبله بالنهار، وأنه لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا، وثقله عليهم.
وحق لميزان أن يوضع فيه الحق غدا أن يكون ثقيلا، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم وحق لميزان أن يوضع فيه الباطل غدا، أن يكون خفيفا، وأن الله عز وجل ذكر أهل الجنة، فذكرهم بأحسن أعمالهم، وتجاوز عن سيئهم، فإذا ذكرتهم قلت: إني أخاف ألا ألحق بهم، وأن الله عز وجل ذكر أهل النار فذكرهم بأسوء أعمالهم، ورد أعمالهم جهنم، فإذا ذكرتهم قلت: إني أرجو ألا أكون مع هؤلاء،
ليكن العبد راغبا راهبا لا يتمنى على الله ولا يقنط من [ ص: 26 ] رحمته فإن أنت حفظت وصيتي، فلا يك غائب أحب إليك من الموت، وهو آتيك، وإن ضيعت وصيتي فلا يك غائب أبغض إليك من الموت ولست بمعجزه ".