صفحة جزء
فصل في إشارة النبي صلى الله عليه وسلم أنه الخليفة بعده

روي عن جبير بن مطعم ، قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة تكلمه في شيء فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: يا رسول الله، إن جئت فلم أجدك، تعني الموت، قال: "فأت أبا بكر" [ ص: 27 ] .

وروي أن أبا بكر رضي الله عنه، قال لأبي عبيدة بن الجراح: هلم أبايعك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "إنك أمين هذه الأمة" فقال أبو عبيدة: ما كنت لأفعل؛ أصلي بين يدي رجل أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنا حتى قبض وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لقد هممت أو - أردت - أن أرسل إلى أبي بكر وآتيه، فأعهد؛ أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، [ ص: 28 ] ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون ".

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "أري الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم، ونيط بأبي بكر ، عمر ، ونيط بعمر ، عثمان" فلما قمنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم، قلنا: أما الرجل الصالح، فرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما ذكر نوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي ابتعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم [ ص: 29 ] .

وعن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، جاء أبو بكر بحجر فوضعه، ثم جاء عمر بحجر فوضعه، ثم جاء عثمان بحجر فوضعه، فقال: " هؤلاء ولاة الأمر من بعدي [ ص: 30 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية