صفحة جزء
فصل

قال بشر بن المنذر قاضي المصيصة، قال: كنت إذا رأيت إبراهيم بن أدهم كأنه ليس فيه روح، لو نفخته الريح لوقع، قد اسود، متدرع بعباءة، فإذا خلا بأصحابه فمن أبسط الناس.

قال إبراهيم بن بشار: سمعت إبراهيم بن أدهم يتمثل بهذا البيت:

للقمة بجريش الملح آكلها ألذ من تمرة تحشى بزنبور

[ ص: 972 ] وقال أبو نصر السمرقندي: قال إبراهيم بن أدهم: توق لمحظور صدور المجالس فإن عضال الداء حب القلانس وقال يعلى بن عبيد: دخل إبراهيم بن أدهم على أبي جعفر أمير المؤمنين، فقال: كيف شأنك يا أبا إسحاق؟ قال: يا أمير المؤمنين: نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع.

قال أهل التاريخ: كان إبراهيم بن أدهم من أهل بلخ، خرج إلى مكة وصحب بها سفيان الثوري ، والفضيل بن عياض ، ودخل الشام فكان يأكل فيها من كسب يده، مات بالشام.

قال القاسم بن عبد السلام: رأيت قبره بصور.

والله أعلم [ ص: 973 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية