صفحة جزء
فصل

قال أبو بحر البكراوي: ما رأيت أعبد لله من شعبة ، لقد عبد الله حتى جف جلده على عظمه ليس بينهما لحم.

وقال أبو قطن: ما رأيت شعبة ركع قط إلا ظننت أنه قد نسي، ولا قعد بين السجدتين إلا ظننت أنه قد نسي.

وقال شعبة: إذا كان عندي دقيق وقصب، فما أبالي ما فاتني من الدنيا.

وقال يحيى بن سعيد: كان شعبة من أرق الناس، كان ربما مر به [ ص: 1014 ] السائل فيدخل بيته فيعطيه ما أمكنه.

وقال يحيى بن سعيد: كنت أكون عند شعبة فيجيء السائل فلا يكون معه شيء فيقول: يا يحيى معك شيء؟ فأقول: نعم، فأعطيه فيعطي السائل ثم يرد علي فأقول: يا أبا بسطام إيش هذا؟ فيقول: خذها.

وقال أبو قطن: كان ثياب شعبة لونها لون التراب، وكان كثير الصلاة، كثير الصيام سخي النفس.

وقال عبدان بن عثمان ، عن أبي، قال: قومنا حمار شعبة وسرجه ولجامه بضع عشرة درهما.

وقال مسلم بن إبراهيم: كان شعبة إذا وقف في مجلسه سائل لا يحدث حتى يعطي.

وقال حجاج: ركب شعبة حمارا له فلقيه سليمان بن المغيرة فشكى إليه، فقال له شعبة: والله ما أملك إلا هذا الحمار، ثم نزل عنه ودفعه إليه.

وقال قراد أبو نوح: رأى علي شعبة قميصا فقال: بكم اشتريت؟ فقلت بثمانية دراهم، فقال: ويحك أما تتقي الله، تلبس قميصا [ ص: 1015 ] بثمانية دراهم، ألا اشتريت قميصا بأربعة وتصدقت بأربعة كان خيرا لك.

وذكر شعبة عند سفيان الثوري ، فقال: ذاك أمير المؤمنين الصغير.

وفي رواية عنه قال: شعبة أمير المؤمنين في الحديث.

وقال شعبة: اختلفت إلى عمرو بن دينار خمس مائة مرة وما سمعت منه إلا مائة حديث في كل خمس مجالس حديثا.

وقال أبو الوليد: سألت شعبة عن حديث فقال: والله لا حدثتك به، لم أسمعه إلا مرة.

التالي السابق


الخدمات العلمية