355 - ذكر
الجنيد بن محمد رحمه الله تعالى
كان يقال له
القواريري ، لأن أباه كان يبيع الزجاج، أصله من
نهاوند، ومنشأه
ببغداد، صحب
nindex.php?page=showalam&ids=14479السري السقطي ،
والحارث المحاسبي ، كان مقبولا عند الجماعة، كبيرا في طريقة القوم.
قال
محمد بن الحسن البغدادي: سمعت
الجنيد ، وسئل من العارف؟ فأجاب: من نطق عن سرك وأنت ساكت
[ ص: 1097 ] .
وقال: ما أخذنا التصوف عن القال والقيل، لكن عن الجوع وترك الدنيا، وقطع المألوفات والمستحسنات، لأن
التصوف هو صفاء المعاملة مع الله عز وجل، وأصله التعزف عن الدنيا، كما
nindex.php?page=hadith&LINKID=103415قال حارثة: عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي وأظمأت نهاري.
وقال
الجنيد: عن الله أشد من دخول النار.
وقال: إن أمكنك ألا تكون آلة بيتك إلا من خزف فافعل، وكذلك كانت آلة بيته.
وقال
الجنيد: الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول صلى الله عليه وسلم واتبع سنته ولزم طريقته، فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه.
وقال: حاجة العارفين إلى كلاءته ورعايته، قال الله تعالى:
قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن .
وقال: الوقت إذا فات لا يستدرك، وليس شيء أعز من الوقت.
وقال: فتح كل باب شريف بذل المجهود وقال: الأنس بالمواعيد والتعويل عليها خلل في الشجاعة، وقال: لا تقم بما عليك حتى تترك مالك، ولا يقوى على ذلك إلا نبي أو صديق
[ ص: 1098 ] .
وقال
الجنيد : لو أقبل صادق على الله ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة، كان ما فاته أكثر مما ناله.