صفحة جزء
ذكر طبقة أخرى من المتصوفة والعارفين

منهم:

639 - إبراهيم الخواص رحمه الله

كان من أقران الجنيد ، له مقامات في الرياضات، مات في جامع الري، قيل: مرض بالري في مسجد الجامع، وكان به علة القيام، وكان إذا قام يدخل الماء يغتسل ويعود إلى المسجد، ويركع ركعتين، فدخل مرة [ ص: 1325 ] الماء ليغتسل فخرجت روحه وهو في وسط الماء.

أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال: سمعت محمد بن الحسن البغدادي ، يقول: سمعت جعفرا الخلدي ، يقول: سمعت إبراهيم الخواص ، يقول: من لم يصبر لم يظفر.

قال: وسمعته يقول: من لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة إليه، قال: وسمعت نصر بن محمد الطوسي ، يقول: سمعت جعفر بن محمد ، يقول: بت ليلة مع إبراهيم الخواص فانتبهت فإذا هو يناجي إلى الصباح وهو يقول:

برح الخفاء وفي التلاقي راحة هل يشتفي خل بغير خليله؟.

قال: وسمعت أبا بكر الرازي ، يقول: سمعت إبراهيم الخواص ، يقول: ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم لمن اتبع العلم واستعمله واقتدى بالسنن وإن كان قليل العلم.

قال: وسمعت أبا بكر الرازي ، قال: سمعت أبا عثمان الآدمي ، قال: سمعت إبراهيم الخواص ، وسئل عن الورع فقال: ألا يتكلم العبد إلا بالحق، غضب أم رضي، وكان اهتمامه بما يرضي الله تعالى.

وقال: العلم كله في كلمتين: لا تتكلف ما كفيت، ولا تضيع ما استكفيت.

وقال: التاجر برأس مال غيره مفلس.

وقال: سمعت أحمد بن علي بن جعفر ، يقول: سمعت الأزدي ، [ ص: 1326 ] يقول: سمعت إبراهيم الخواص ، يقول: دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عن السحر، ومجالسة الصالحين.

التالي السابق


الخدمات العلمية