صفحة جزء
297 - حدثنا عبد الله ، قثنا إسحاق بن منصور الكوسج ، من أهل مرو، قال: أنا محمد بن المبارك الصوري ، قال: نا صدقة بن خالد ، نا زيد بن واقد ، عن بسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ، قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أما صاحبكم فقد غامر" ، وأقبل حتى سلم على [ ص: 241 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنه كان بيني وبين عمر شيء، فأسرعت إليه، ثم إني ندمت على ما كان مني إليه، فسألته أن يغفر لي، فأبى علي، فتبعته البقيع كله، حتى تحرز بداره مني، وأقبلت إليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يغفر الله لك يا أبا بكر " ثلاث مرات، ثم إن عمر ندم حين سأله أبو بكر أن يغفر له فأبى عليه، ثم خرج من منزله حتى أتى منزل أبي بكر فسأل: هل ثم أبو بكر ؟ فقالوا: لا، فعلم أنه عند رسول الله، فأقبل عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلم عليه، فجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمعر حتى أشفق أبو بكر أن يكون من رسول الله إلى عمر ما يكره، فلما رأى ذلك أبو بكر جثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله، أنا والله كنت أظلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أيها الناس، إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر : صدقت، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي " ثلاث مرات، قال: فما أوذي بعدها.

التالي السابق


الخدمات العلمية