صفحة جزء
481 - حدثنا عبد الله ، قال: حدثني أبي، نا أبو النضر هاشم بن القاسم، نا المبارك، يعني: ابن فضالة ، قثنا أبو عمران الجوني ، عن ربيعة الأسلمي ، قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث وقال في آخره: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني بعد ذلك أرضا، وأعطى أبا بكر أرضا، وجاءت الدنيا فاختلفنا في عذق نخلة، فقلت أنا: هي في جدي، وقال أبو بكر : هي في جدي، فكان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي أبو بكر كلمة كرهها وندم عليها، وقال لي: يا ربيعة ، رد علي مثلها، حتى يكون قصاصا، فقلت: ما أنا بفاعل، قال أبو بكر : لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ما أنا بفاعل، قال: ورفض الأرض، وانطلق أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وانطلقت أتلوه، فجاء ناس من أسلم فقالوا لي: رحم الله أبا بكر ، في أي شيء يستعدي عليك رسول الله وهو الذي قال لك ما قال؟ قال: فقلت: أتدرون ما هذا؟ هذا أبو بكر الصديق ، هذا ثاني اثنين، وهو ذو شيبة المسلمين، أتاكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله فيغضب لغضبه، فيغضب الله لغضبهما، فتهلك ربيعة ، قال: ما تأمرنا؟ قال: ارجعوا، وانطلق أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتبعته وحدي، حتى أتى رسول الله فحدثه الحديث كما كان، فرفع إلي رأسه فقال: "يا ربيعة ، ما لك [ ص: 335 ] وللصديق؟" قلت: يا رسول الله، كان كذا وكذا، قال لي كلمة كرهها، فقال لي: قل كما قلت؛ حتى يكون قصاصا، فأبيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أجل، فلا ترد عليه، ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر "، فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر ، قال الحسن: فولى أبو بكر وهو يبكي.

التالي السابق


الخدمات العلمية