صفحة جزء
591 - حدثنا إبراهيم ، قثنا الرمادي ، قثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد بن السباق ، عن زيد بن ثابت ، قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمع، إنما كان في العسب، والكرانيف، وجرائد النخل، والسعف، فلما قتل سالم يوم اليمامة - قال سفيان: وهو أحد الأربعة الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذوا القرآن منهم" - جاء عمر بن الخطاب إلى أبي بكر فقال: إن القتل قد استحر بأهل القرآن، وقد قتل سالم مولى أبي حذيفة ، وأخاف أن لا يلقى المسلمون زحفا آخر إلا استحر القتل فيهم، فاجمع القرآن في شيء، فإني [ ص: 391 ] أخاف أن يذهب، قال: فكيف تأمرني أن أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فلم يزل به حتى شرح الله صدر أبي بكر للذي شرح صدر عمر ، قال: فأرسل إلى زيد بن ثابت فادعه حتى يكون معنا؛ فإنه كان شابا حدثا ثقفا يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فادعه، حتى يكون معنا زيد بن ثابت ، فأرسلا إلي فدعواني، فجئت إليهما، فقالا: إنا نريد أن نجمع القرآن في شيء، تكون معنا، فإنك كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت حدثا ثقفا، فقلت لهما: وكيف تفعلان شيئا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: قلت ذاك لهذا، قال: فلم يزالا بي حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدورهما، قال: فتتبعناه فكتبناه. قال سفيان: ولم أسمعه من الزهري ، إنما حدثونا عنه، قال: وأهل المدينة يسمون زيد بن ثابت كاتب الوحي.

التالي السابق


الخدمات العلمية