صفحة جزء
قوله جل وعز: فتقبلها ربها بقبول حسن .

388 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، في قوله عز وجل: فتقبلها ربها بقبول حسن قال: تقبل من أمها ما أرادت بها للكنيسة فآجرها فيه.

389 - حدثنا علي ، عن أبي عبيد ، قال: أخبرني اليزيدي ، عن أبي عمرو بن العلاء ، قال: لم أسمع العرب تضم القاف في (قبول) ، وكان القياس الضم; لأنه مصدر، مثل دخول وخروج. قال: ولم أسمع بحرف آخر يشبهه في كلام العرب.

- قال أبو عبيد: وقد اجتمعت القراء عليه بالفتح لا أعلمه اختلفوا فيه.

[ ص: 179 ] قوله جل وعز: وأنبتها نباتا حسنا .

390 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج في قوله عز وجل: وأنبتها نباتا حسنا قال: إن نبتت لفي غذاء الله.

قوله جل وعز: وكفلها زكريا .

391 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا إسحاق ، قال: أخبرنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال: نذرت أن يجعلها محررا في المسجد للعبادة، فكان زكريا يدخل عليها المحراب.

392 - حدثنا علي ، عن أبي عبيد ، عن الكسائي ، وغيره، في قوله عز وجل وكفلها زكريا ، من قرأها بالتشديد أراد: كفلها الله زكريا، أي: ضمها إليه، وبالتشديد قرأها الكسائي ، ومن خفف (كفلها) جعل الكفل لزكريا.

[ ص: 180 ] - قال أبو عبيد: وهذه قراءة أهل المدينة، وكذلك قرأها أبو عمرو.

393 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا الزعفراني ، قال: حدثنا عبد الوهاب ، عن سعيد ، عن قتادة: (كفلها) خفيفة زكريا بمدة، يقول: ضمها إليه، فكان زوج أختها.

394 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قوله: وكفلها زكريا قال: سهمهم بقلمه.

395 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا أحمد بن الخليل ، قال: حدثنا صدقة بن سابق ، قال: قرأت على محمد بن إسحاق قال: ووليها زكريا بعد هلاك أمها، فضمها إلى خالتها أم يحيى، فكانت معهم حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أمها الذي نذرت، فجعلت تنبت وتزيد، وجعلت الملائكة - وهي مقبلة ومدبرة - يقولون: يا مريم يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين. قال: فيسمع ذلك زكريا، فيقول: إن لبنت عمران لشأنا.

[ ص: 181 ] ثم أصاب بني إسرائيل أزمة، وهي على ذلك من حالها حتى ضعف زكريا عن حملها، فخرج إلى بني إسرائيل، فشكا ذلك إليهم، فقالوا: ونحن على مثل حالك، حتى تقارعوا عليها بالأقلام، فخرج السهم على رجل من بني إسرائيل يقال له: جريج ، قال: فعرفت مريم في وجهه شدة المؤونة، فقالت له: أحسن الظن بالله فإنه سيرزقنا، فجعل جريج يرزق بمكانها.

قوله جل وعز: كلما دخل عليها زكريا المحراب .

396 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال: أخبرنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي: زكريا المحراب المحراب: المصلى.

397 - أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا الأثرم ، عن أبي عبيدة: زكريا المحراب المحراب: سيد المجالس ومقدمها وأشرفها، وكذلك هو من المساجد.

قوله جل وعز: وجد عندها رزقا .

398 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا إسحاق ، قال: أخبرنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال: كان زكريا [ ص: 182 ] يدخل عليها المحراب، فوجد عندها عنبا في مكتل في غير حينه، فقال: يا مريم أنى لك هذا؟ قال: فقالت: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.

399 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال: أخبرنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، قال: كان زكريا يدخل عليها فيجد عندها كل شيء في غير حينه، فاكهة الصيف في الشتاء والشتاء في الصيف، فلو كان كل شيء يجده في حينه لاتهمها، وقال: لعل إنسانا يأتيها به، فسألها عن ذلك قال: أنى لك هذا يا مريم قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب فذلك قول الله جل وعز: كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا .

400 - حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثنا زيد ، قال: حدثنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، عن مجاهد: وجد عندها رزقا قال: عنبا وجده زكريا عند مريم في غير زمانه.

[ ص: 183 ] قوله جل وعز: قال يا مريم أنى لك هذا .

401 - أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا الأثرم ، عن أبي عبيدة: أنى لك هذا ، أي: من أين لك هذا؟!

قال الكميت:


أنى ومن أين لك الطرب من حيث لا صبوة ولا ريب



قوله جل وعز: قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب .

402 - حدثنا إسحاق الطحان ، قال: حدثنا أبو صالح كاتب الليث ، قال: حدثني الهقل ، عن الأوزاعي ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال: سألت ابن عباس عن تفسير هذه الآية: إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، قال: تفسيرها: ليس على الله رقيب ولا من يحاسبه.

التالي السابق


الخدمات العلمية