سورة النساء
قال جل وعز: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: في هذه الآية إشكال وتفسير ونحو، وقد ذكرنا ما فيها إلا ما كان من النسخ فإنها على مذهب جماعة من الفقهاء ناسخة وذلك أن
الناس كانوا في الجاهلية وبرهة من الإسلام يتزوج الرجل ما شاء من الحرائر فنسخ الله جل وعز ذلك بالقرآن والسنة والعمل وأنه لا يحل لأحد أن يتزوج فوق أربع ونسخ ما كانوا عليه 308 - قال
الحسن ،
nindex.php?page=showalam&ids=14676والضحاك كان الرجل يسلم وعنده عشرة نسوة منهن من قد تزوجه في الجاهلية ومنهن من قد تزوجه في الإسلام أو أكثر أو أقل حتى سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن اليتامى فنزلت
وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى أي تعدلوا
فانكحوا ما طاب لكم من النساء أي فكما خفتم في اليتامى فخافوا في نكاح النساء
[ ص: 139 ] قال
محمد بن الحسن في
رجل أسلم وعنده عشر نسوة قال: يخلي منهن ستا ويمسك أربعا من اللواتي تزوج بدءا فبدءا وليس له أن يختار منهن أربعا فإن احتج بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خير
غيلان فقال: "اختر أربعا" قيل للمحتج بهذا إن
غيلان تزوج عشرا وذلك مباح فكان لعشر مباحات فلما رفع ذلك قيل له اختر .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: وهذا كلام لطيف حسن غير أن
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالكا ،
nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي ،
nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبا حنيفة يخيرونه على ظاهر الحديث ولم يزل المسلمون من لدن رسول الله صلى
[ ص: 140 ] الله عليه وسلم إلى هذا الوقت يحرمون ما فوق الأربع بالقرآن والسنة.
309 - قرئ على
nindex.php?page=showalam&ids=15397أحمد بن شعيب عن
nindex.php?page=showalam&ids=14128الحسين بن حريث ، قال: أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=14553الفضل بن موسى ، قال: أخبرنا
معمر ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري ، عن
سالم ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر ، قال:
nindex.php?page=hadith&LINKID=685630أسلم غيلان بن سلمة وعنده عشر نسوة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "أمسك أربعا وفارق سائرهن". [ ص: 141 ] [ ص: 142 ] [ ص: 143 ] [ ص: 144 ] 310 - قرئ
على أحمد بن محمد بن الحجاج ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=22670يحيى بن سليمان ، قال: حدثنا
عبد الرحمن بن زياد ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11960أبي جعفر الرازي ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15097محمد بن السائب ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=18771حميضة بن الشمردل ،
عن قيس بن الحارث ، قال: أسلمت وكان تحتي في الجاهلية ثماني نسوة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: "اختر منهن أربعا وخل سائرهن" ففعلت .
[ ص: 145 ] قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: ومعنى مثنى في اللغة اثنتين اثنتين وثلاث ثلاثا ثلاثا هذا قول nindex.php?page=showalam&ids=14248الخليل ، nindex.php?page=showalam&ids=16076وسيبويه ، والكسائي ، وغيرهم ولهذا لم يصرف، وقيل معدول وليس معناه اثنتين فقط فيعارض معارض بأن يقول اثنتان وثلاث وأربع تسع وأيضا فليس من كلام الفصحاء اشتر اثنتين وثلاثا وأربعا وأيضا فلو كان معناه تسعا لكان المعنى انكحوا تسعا أو واحدة وكان محظورا ما بين ذينك .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: وهذه احتجاجات قاطعة وإن كان في توقيف الرسول صلى الله عليه وسلم كفاية مع الإجماع من الذين لا يجتمعون على غلط ولا خطأ واختلف العلماء في الآية الثانية فمنهم من قال: هي منسوخة ومنهم من قال: هي محكمة.
[ ص: 146 ]