صفحة جزء
17 - "لا تحرم المصة ولا المصتان".

[ ص: 445 ] [ ص: 446 ] قال أبو جعفر وفي الحديث لفظة شديدة الإشكال وهي قولها: "فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن" فقال بعض جلة أصحاب الحديث: قد روى هذا الحديث رجلان جليلان أثبت من عبد الله بن أبي بكر فلم يذكرا هذا فيه وهما القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ويحيى بن سعيد الأنصاري.

[ ص: 447 ] وممن قال بهذا الحديث، وأنه لا يحرم إلا خمس رضعات الشافعي ، فأما القول في تأويل "وهن مما يقرأ من القرآن" فقد ذكرنا رد من رده ومن صححه قال: الذي يقرأ من القرآن وأخواتكم من الرضاعة .

[ ص: 448 ] فأما قول من قال: إن هذا كان يقرأ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظيم؛ لأنه لو كان مما يقرأ لكانت عائشة رحمها الله قد نبهت عليه ولكان قد نقل إلينا في المصاحف التي نقلها الجماعة الذين لا يجوز عليهم الغلط وقد قال الله جل وعز إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وقال جل وعز إن علينا جمعه وقرآنه ولو كان بقي منه شيء لم ينقل إلينا لجاز أن يكون مما لم ينقل ناسخا لما نقل فيبطل العمل بما نقل ونعوذ بالله من هذا فإنه كفر ومما يشكل من هذا.

ما رواه الليث بن سعد ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال:

التالي السابق


الخدمات العلمية