والقول الثالث: إن حكمها باق إلى يوم القيامة قول
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس .
531 - كما حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=15556بكر بن سهل ، قال: حدثنا
عبد الله بن صالح ، قال حدثني
nindex.php?page=showalam&ids=17109معاوية بن صالح ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=20894علي بن أبي طلحة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، وذكر الكبائر، قال: " والفرار من الزحف لأن الله جل وعز قال
ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله .
[ ص: 378 ] قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: وهذا أولى ما قيل في الآية ولا يجوز أن تكون منسوخة لأنه خبر ووعيد ولا ينسخ الوعيد كما لا ينسخ الوعد فإن قيل فحديث
nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد الخدري متصل الإسناد وقد خبر بنزول الآية في أهل
بدر ؟ فكيف يجوز خلافه؟ فالجواب أنه لعمري لا يجوز خلافه في مثل هذا والقول كما قال نزلت في أهل
بدر وحكمها باق إلى يوم القيامة وأهل
بدر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فئتهم فكان لهم أن ينحازوا إليه وكذا كل إمام والدليل على أن حكمها باق.
532 - ما حدثناه
علي بن الحسين ، قال حدثنا
الحسن بن محمد ، قال: حدثنا
عفان ، قال حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12118أبو عوانة ، قال: حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17347يزيد بن أبي زياد ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16330عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=104308عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر ، قال: " كنت في غزوة مسالح رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقينا العدو فحاص الناس حيصة، ويقال جاض الناس جيضة فكنت فيمن حاص فرجعنا إلى أنفسنا فقلنا كيف يرانا المسلمون وقد بؤنا بالغضب ثم قرأ ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ، فقلنا نأتي المدينة فنبيت بها ثم نخرج فلا يرانا أحد فلما [ ص: 379 ] أتينا المدينة قلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصدناه حين خرج إلى صلاة الفجر فقلنا: يا رسول الله نحن الفرارون قال: لا بل أنتم العكارون قلنا: إنا قد هممنا بكذا وكذا قال: لا أنا فئة للمسلمين ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة " .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: ففي هذا الحديث بيان معنى الآية لمن كان من أهل العلم وذلك أن
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر لم يقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم للحرب إلا بعد يوم
بدر فتبين بهذا أن حكم الآية باق وتبين أن لمن حارب العدو إذا خاف
[ ص: 380 ] على نفسه أن ينحاز إلى فئة يتقوى بها والعكارون الكرارون الراجعون يقال عكر وعكر واعتكر إذا كر ورجع فلما رجع
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر ومن معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قابلين منه كانوا هم العكارين الراجعين إلى ما كانوا عليه من بذل أنفسهم إلى الجهاد والقبول من الرسول صلى الله عليه وسلم ما يأمرهم به.