وفيه البيان أن
تأليف القرآن عن الله جل وعز ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا مدخل لأحد فيه ولو لم يكن في ذلك إلا الأحاديث المتواترة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر البقرة وآل عمران وسائر السور وأنه كان يقرأ في صلاة كذا بكذا وأنه قرأ في ركعة بالبقرة وآل عمران وأنه قال صلى الله عليه وسلم :
[ ص: 401 ] 554 -
nindex.php?page=hadith&LINKID=658345 "تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان" [ ص: 402 ] وصح أن أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يحفظون القرآن في وقته ولا يجوز أن يحفظوا ما ليس مؤلفا.
555 - كما حدثنا
أبو علي محمد بن جعفر بن محمد الأنباري ، قال: حدثنا
الحسن بن محمد ، قال: حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16087شبابة ، قال: حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة ، عن
أنس ، قال: "جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة
nindex.php?page=showalam&ids=34أبي بن كعب ،
nindex.php?page=showalam&ids=47وزيد بن ثابت ،
وأبو زيد ،
nindex.php?page=showalam&ids=32ومعاذ بن جبل" قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة: قلت
لأنس من
nindex.php?page=showalam&ids=5861أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: وهؤلاء الأربعة من
الأنصار هم الذين كانوا يقرؤون
وأبو زيد سعد بن عبيد من بني عمرو بن عوف من
الأنصار 556 - وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14577الشعبي ،
nindex.php?page=showalam&ids=4وأبو الدرداء: "حفظ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
nindex.php?page=showalam&ids=21568ومجمع بن جارية بقيت عليه سورتان أو ثلاث قال ولم يحفظ
[ ص: 403 ] القرآن أحد من الخلفاء إلا
عثمان ،
وسالم مولى أبي حذيفة بقي عليه منه شيء" فإن قيل فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ القرآن عنه قيل ليس في هذا دليل على حفظه إياه كله ولكن فيه دليل على أمانته ومما يدلك على أن القرآن كان مؤلفا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
557 - ما حدثناه
أحمد بن محمد الأزدي ، قال: حدثنا
يزيد بن سنان ، قال: حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=14724أبو داود ، قال: حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16687عمران القطان ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=19443أبي بكر الهذلي ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=697213عن أبي رافع ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت السبع مكان التوراة وأعطيت المئين مكان الزبور وأعطيت المثاني مكان الإنجيل وفضلت بالمفصل". [ ص: 404 ] قال
nindex.php?page=showalam&ids=12940أبو جعفر: فهذا التأليف من لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أصل من أصول المسلمين لا يسعهم جهله لأن تأليف القرآن من إعجازه ولو كان التأليف عن غير الله جل وعز ورسول الله صلى الله عليه وسلم لسوعد بعض الملحدين على طعنهم